السيد جعفر مرتضى العاملي

104

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ساقطاً ، وغير ذي قيمة . . ويشهد على ذلك أيضاً : أن أبا بكر وعمر وعثمان لم ينتزع أي منهم الحُجَرَ من نساء النبي « صلى الله عليه وآله » . فإن قيل : إن الحُجَرَ لهن بنص القرآن حيث قال تعالى : * ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) * ( 1 ) . وقيل في الجواب : تصح نسبة البيوت إليهن لأدنى ملابسة ، وهي هنا كونهنَّ قد سكنَّ في تلك البيوت ، يضاف إلى ذلك : أن الحُجَرَ قد نسبت إلى النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه بعد تلك الآية أيضاً . فقد قال تعالى : * ( لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ) * ( 2 ) . ويدل على تراجعه أيضاً : وصيته أن يدفن إلى جوار النبي « صلى الله عليه وآله » ؛ لأن ذلك الموضع إن كان صدقة للمسلمين ، فلا يصح تصرف أبي بكر فيه . وإن كان إرثاً لعائشة ، فقد بطل حديث عدم إرث الأنبياء . وإن كانت الحجرة لفاطمة « عليها السلام » ، فلماذا لم يستأذن من ورثة فاطمة ؟ ! كما أن ابنته عائشة قد رجعت عن شهادتها له بحديث عدم توريث الأنبياء حين أذنت له ولعمر بأن يدفنا مع النبي « صلى الله عليه وآله » ،

--> ( 1 ) الآية 33 من سورة الأحزاب . ( 2 ) الآية 53 من سورة الأحزاب .